الذهبي
427
سير أعلام النبلاء
أنس بن عياض ، عن هشام بن عروة ، قال : لما اتخذ عروة قصره بالعقيق ( 1 ) قال له الناس : جفوت مسجد رسول الله ! قال : رأيت مساجدهم لاهية ، وأسواقهم لاغية ، والفاحشة في فجاجهم عالية ، فكان فيما هنالك - عما هم فيه - عافية ( 2 ) . مصعب الزبيري ، عن جده ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : بعث إلي معاوية مقدمه المدينة ، فكشفني وسألني ، واستنشدني ، ثم قال لي : أتروي قول جدتك صفية بنت عبد المطلب : خالجت آباد الدهور عليهم * وأسماء لم تشعر بذلك أيم فلو كان زبر مشركا لعذرته * ولكنه - قد يزعم الناس - مسلم قلت : نعم ، وأروي قولها : ألا أبلغ بني عمي رسولا * ففيم الكيد فينا والإمار وسائل في جموع بني علي * إذا كثر التناشد والفخار بأنا لا نقر الضيم فينا * ونحن لمن توسمنا نضار متى نقرع بمروتكم نسؤكم * وتظعن من أماثلكم ديار ويظعن أهل مكة وهي سكن * هم الأخيار إن ذكر الخيار مجازيل العطاء إذا وهبنا * وأيسار إذا حب القتار ونحن الغافرون إذا قدرنا * وفينا عند عدوتنا انتصار وأنا والسوابح يوم جمع * بأيديها وقد سطع الغبار قال : وإنما قالت ذلك في قتل أبي أزيهر ، تعير به - أبا سفيان بن حرب ،
--> ( 1 ) العقيق : موضع بناحية المدينة ، ويقال هما عقيقان : الأكبر وهو مما يلي الحرة ، ما بين أرض عروة بن الزبير إلى قصر المراجل ، والثاني هو الأصغر ، وقد حددهما ياقوت في " معجم البلدان " . ( 2 ) ابن عساكر 11 / 292 آ ، ب .